السيد محمد صادق الروحاني

219

منهاج الفقاهة

بل لو قلنا بكفاية التقديم بلفظ : قبلت يمكن المنع هنا بناء على اعتبار الماضوية فيما دل على القبول ، ثم إن هذا كله بناء على المذهب المشهور بين الأصحاب ، من عدم كفاية مطلق اللفظ في اللزوم ، وعدم القول بكفاية مطلق الصيغة في الملك . وأما على ما ( اخترناه ) قويناه سابقا في مسألة المعاطاة من أن البيع العرفي موجب للملك ، { 1 } وأن الأصل في الملك اللزوم ، فاللازم الحكم باللزوم في كل مورد لم يقم اجماع على عدم اللزوم وهو ما إذا خلت المعاملة عن الانشاء باللفظ رأسا ، أو كان اللفظ المنشئ به المعاملة مما قام الاجماع على عدم إفادتها اللزوم . وأما في غير ذلك فالأصل اللزوم ، وقد عرفت أن القبول على وجه طلب البيع قد صرح في المبسوط بصحته بل يظهر منه عدم الخلاف فيه بيننا وحكي عن الكامل أيضا ، فتأمل . وإن كان التقديم بلفظ اشتريت وابتعت أو تملكت أو ملكت هذا بكذا ، فالأقوى جوازه { 2 } لأنه انشاء ملكيته للمبيع بإزاء ماله عوضا ففي الحقيقة انشاء المعاوضة كالبايع إلا أن البايع ينشأ ملكية ماله لصاحبه بإزاء مال صاحبه ، والمشتري ينشأ ملكية مال صاحبه